Thursday, January 2, 2025

حول قرار إغلاق قناة الجزيرة ...

 حول قرار إغلاق قناة الجزيرة ...

من حق أي سلطة في العالم اتخاذ التدابير والقوانين واللوائح التي تراها مناسبة فيما يخص العمل الاعلامي في مناطقها، وهي التي تسمح او تغلق أو تعتقل، وفي النهاية هي التي تتحمل المسوؤلية عما تراه أنه مناسب لها.
لهذا انشئت اتحادات ونقابات ومؤسسات حقوقية، تتولى الدفاع عن حق منتسبيها في حال تسببت اجراءات السلطة القائمة بالتضييق على من تشملهم القرارات او التدابير المتخذة، او أنها تخالف القانون المستند على الدستور.
وفيما يخص الاعلام، وطالما الحديث يجري عن أخلاقيات مهنة الاعلام، فهذه من ديباجة الاعلان العالمي لاخلاقيات مهنة الصحافة، الذي تبناه الاتحاد الدولي للصحافيين في العام 2019 خلال مؤتمره في تونس.
(( يعتبر تأكيد "المادة 19" من "اإلاعلان العالمي لحقوق الانسان" على حق جميع الناس في الحصول على المعلومات واألافكار، بمثابة ركيزة أساسية لرسالة الصحفيين المهنية.
حيث تتقدم مسؤولية الصحفي تجاه عموم المواطنين على أي مسؤوليات أخرى، وخاصة مسؤوليتهم تجاه مشغليهم أو تجاه السلطات العمومية)).

Wednesday, January 1, 2025

مواجهة الذكاء الإعلامي الاصطناعي لا تتم إلا بالذكاء

 الذكاء الصناعي في عالم الاعلام بات هاجسا مقلقا لاصحاب السلطات والنفوذ،  والسلاح الوحيد المتبع في مواجهته هو  مصطلحي "الفتنة والحفاظ على السلم الاهلي، الشيطنة " التي يستخدمها الضعيف ويبالغ فيها، ولا يعرف أنه كي يواجه الشيطان يجب أن يكون شيطانا.

لم يعد خافيا على أحد أن الاطفال من عمر  ثمانية سنوات، باتوا اليوم  على قدر من الذكاء في التلاعب بوسائط التواصل الاجتماعي، وبشكل قد لا يصدقه عقل، وقد لا يستوعبه من توظف في في متابعة وسائل التواصل الاجتماعي بحكم وظيفته ، في حين أن التصريحات الكاذبة حول أي من القضايا ، دون إثبات مرافق، لم يمكن لها أن تمر، حتى على هؤلاء الأطفال.

بسبب عدم القدره هذه النابعة اصلا من قصور في التأهيل والتعلم الذكي لالية عمل هذه الوسائط،  يلجأ  ( المتتبع) الى الوسائل التقليدية في معرفة ماذا نشر هنا أو هناك، فيظهر سوق المرشدين والمندوبين والسذج الذي يبدون استعدادا لمصالحهم في الوشي بفلان وعلان أنه نشر هنا وهناك، وينشرون على وسائطهم ما يتمنون أن يكونوا عليه وما  يتقبله مزاج المتتبع.

لا أعتقد أن هناك من يخالف الرأي في أن كثير من الاشكاليات وقعت بين اقارب واصدقاء بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، بحيث وصل الامر الى معاتبات: لم تضع لايك !! ولم تعمل شير !!!  لم تعزيني !! لم تهنئيني !!!بحيث يتطور الامر الى مقاطعة اجتماعية لأن لم يتم  المجاملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

بالمجمل، باتت  وسائل الانترنت وسائل هامة ومهمة في التاثير ( السلبي أو الايجابي ) على الرأي العام، والية التعامل معها بات أمرا مقلقا لأصحاب السلطات تحديدا، خاصة في حال عدم القدرة على التعامل معها.

فإن كانت وسائل التواصل الاجتماعي، والذكاء الاصطناعي بات يحظى بقوة  مجتمعية واعلامية هائلة، فمن السذاجة  تجاهل اليات الانخراط في هذه العملية، على قاعدة ( مواجهة الذكاء بالذكاء)، لكن هذا الامر بحاجة الى إعداد مؤهلين بشكل علمي قادرين على تحديد ما هو الحقيقي وما هو المزيف، قادرين على  قول ما هو ملهم للرأي العام أمام وسائل الاعلام، قادرين على صناعة صور وافلام فيديو تتلائم مع توجهاتهم، قادرين على فهم حقيقة ان الجمهور والرأي العام ليست فقط هؤلاء الذين يصفقون لهم ليلا ونهارا، بل هناك مئات الالاف  العائمين في ارائهم.

غالبية مراكز دراسات الرأي في المجتمع الفلسطيني اثبتت أنها غير واقعية في دراساتها، وهذا ما بينته  الانتخابات التشريعية في العام 2006، هناك ضعف في تقدير ودراسة الرأي العام الفلسطيني بشكل تفصيلي، غير أنه ومن خلال وسائل التواصل الاجتماعي من الممكن اقتناص معلومات حول أي مادة إعلامية تنشر  من خلال متابعة وحصر عدد المتابعين، أو من خلال بحث ودراسة الاثر الراجع من وراء هذا المنشور أو ذاك.

في الانتخابات  التشريعية الاخيرة التي تم الغائها، تقدم  إلى هذه الانتخابات 36 قائمة إنتخابية، وهذ بحد ذاتها معلومة كافية لإعداد كتب حول واقع المجتمع الفلسطيني في هذه المرحلة، والتعرف على أنه في حالة إنقسام هائلة في الرأي، ولم تعد القضية فقط منحصرة بين فتح وحماس، وهذا الأمر من حيث دراسته وتحليل بشكل علمي  بحاجة الى ذكاء ومهارة قادرة على التعاطي الاعلامي الايجابي لصالح المجتمع، ولو وصل الأمر الى التخلي عن الاساليب التقليدية القائمة.

إن استمرار المواجهة بين خطاب إعلامي تقليدي وبين  فضاء الكتروني مفتوح للجميع لن تؤدي في النهاي الا الى   فوز النهج الثاني، إلا في حال واحدة، وهي إنخراط الخطاب الاعلامي التقليدي وبشكل ذكي في معمعان الإعلام الإصطناعي  للوصول الى أكبر نسبة من الرأي العام، وتجاهل اولئك (المسحجين) الذين لا يتبعون الا  لمصالحهم الشخصية.






Sunday, December 29, 2024

وقتلت شذى الصباغ


 قُتلت الشابة شذى الصباح وهي تدرس الإعلام وقبل أن تصبح مثلما ما تأملت أن تكون، قُتلت وسط جدل  مفتعل كان أم طبيعي، لكنها قتلت أمام منزلها وعلى مرأى من والدتها، فكيف يمكن أن تتحقق لها العدالة الحياتية وإن كانت ستلقى عدالة السماء، ويبقى السؤال : هل مقتل شذى سيوقف حالة اللاشيء التي يشهدها مخيم جنين، وهل سيوقف الاسئلة التي باتت تدخل كل منزل حوق حقيقة ما يجري هناك؟؟؟.

Saturday, December 28, 2024

الصورة اخطر من الرصاصة

 هناك الكثير من الذين لم يتعظوا بعد مما قد تؤثر به الصورة على الرأي العام،  سواء بالسلب او الايجاب، فكم كان للصور من تاثيرات سلبية على أنظمة لم تتعامل بحذر مع خطورتها.

في ألف باء الإعلام يقال أن الصورة تغني عن ألف كلمة، لذلك فمستخدمي الصور إن كانوا مزورين لها يعلمون تماما تاثيرها مثلما  كانت عليه الحال  مع  المنشورات  المحظورة قبل عقود، بالتالي فمن السذاجة التعامل مع هذه الصورة وتناولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي كأنها شيء تافه.

تردد مؤخرا صور لرجال أمن فلسطيني وهم ينكلون بشاب بعد إعتقاله، الامر الذي ادى إلى إثارة حفيظة المتبعين، وهم كثر، وكان أن أصدرت نقابة المحامين بيانا ادانت فيه الصور من عدة جوانب، سوا من حيث ملاحقة ناشريها إن كانت صور مزورة أو من حيث محاسبة مرتقفيه ما جاء في الصورة إن كانت حقيقية،  مستندين بذلك الى سيادة القانون أولا وأخيرا.

تأثير الصور ليست تافه، والتعامل معها ليس مسألة عاطفية بقدر ما يجب أن تكون على درجة عاليه من الذكاء لمن أراد فعلا أن يكتسب ود الراي العام.




Friday, December 27, 2024

المعلومة الحقيقية والدقيقة هي أساس القانون والعدالة

فيما تشهد الاراضي الفلسطينية في جنوبها في غزة وشمالها في جنين احداثا  قد تؤدي الى مصائب،  تتحدث الاطراف عن القانون والعدالة، الامر الذي يدفع  العامل الاعلامي هو فرس المرحلة الذي من الممكن أن يؤدي الى تغيير او صناعة رأي عام قائم على الحقيقة وليس رايا قائما على أوهام وشعارات مل منها الشارع وسئم.

تقع على عاتق الاعلام اليوم مسؤولية هي الاكبر من اي وقت مضى، فان احسن ادائه اسهم بشكل كبير نحو التغيير الايجابي وان اساء فقد شارك في الكوارث المجتمعية التي من الممكن ان تقع، فهو اليوم بحاجة ماسة الى اتباع اصول قواعد العمل الاعلامي من اجل توضيح الامور بالنسبة للراي العام، وهذا الامر يحتم عليه الدخول في تفاصيل القضايا والاشكاليات الداخلية، لان كل قصة من الممكن ان تولد انطباعا مختلفا لدى الراي العام  حسب الطريقة التي تعرض فيها المعلومات.

 الراي العام بحاجة الى التفاصيل ثم التفاصيل ثم التفاصيل لان الشيطان يجلس في التفاصيل.


تابعونا لاحقا 


 

Sunday, November 17, 2024

حرية الرأي في فلسطين " خوف من المجهول"



مع توالي الاحداث في الأراضي الفلسطينية وعلى أطرافها الجنوبية والشمالية والشرقية تحاول عديد من وسائل الاعلام الحصول على اراء الناس البسطاء الذين ليس لهم ناقة ولا بعير في تغيير الوضع السياسي، لكنهم وان لم يريدوا ذلك فانهم يتسمرون يوميا امام شاشات التلفاز متابعين لما يجري هنا او هناك مدركين تماما ان ما يجري يؤثر على حياتهم اليومية.
يخاف العامة قول رأيهم أمام وسائل الإعلام عن الشأن السياسي، رغم أن الحديث السياسي ضيف دائم على طاولاتهم في السهرات وفي اللقاءات، في الافراح والأتراح، كونهم من أوائل المتأثرين بأي عمل سواء أكان عمل عسكري أو سياسي.
التوجه العام لوسائل الاعلام، سواء العربية او العالمية بات يستهدف الناس الطبيعيين للاطلاع على آرائهم، ويبتعد عن السياسيين الذين ملتهم الكاميرات وملت تصريحاتهم.
" دشرني في حالي" و " والله مشغول" " لا والله ما بقدر اعلق" ، هذه إجابات لاحظها مراسلون صحافيون من المارة حينما طلب منهم التعليق على ما يجري من احداث، فما الذي يمنع الناس من قول رأيها بصراحة، حتى ولو كان مغايرا للرأي العام؟.
الوضع السياسي العام للمزاج الفلسطيني ينقسم الى اتجاهين، الأول يقول إن الاعتماد على العمل العسكري غير مجدي، ودليل ذلك ان كافة الفصائل الفلسطينية مارست العمل العسكري، ولم يثبت نجاعته لعدة أسباب، ومن أهمها غياب الدعم العربي الشامل للتوجه العسكري في مقاومة الاحتلال.
وفي هذا السياق، يبدي نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي تركيزا على الدمار الذي حل في غزة أو في جنين او طولكرم ، ليس لسبب إلا للقول " من تحت الطاولة" ان من تسبب بذلك هم أصحاب فكر العمل العسكري المدعوم من الخارج.
ويقول أصحاب الاتجاه الثاني المبني على تبني العمل الدبلوماسي في ملاحقة إسرائيل، ان العمل الدبلوماسي لا يقل (جهادية) عن العمل العسكري.



وفي هذا السياق، يعمل نشطاء الانترنت على الترويج لهذا الاتجاه بصور من الماضي عن مطار غزة او صور مدن غزة ومخيماتها قبل الدمار ، في محاولة للقول أن الحل الدبلوماسي جلب لنا شيئا.
لكن مؤيدوا العمل العسكري يقولون ان العمل الدبلوماسي لم يحقق دولة فلسطينية على الأرض، بلا خلال فترة ما بعد أوسلو زاد عدد المستوطنات وارتفعت نسبة الاعتداءات الإسرائيلية.
بعيدا عن التفاصيل، ومن هو محق في فكرته، فإن هذه هي القصة الفلسطينية اليوم، مناطحة بين الاتجاهين (النهج العسكري والنهج الدبلوماسي)، فلماذا الخوف من إعطاء الرأي الذي لا يمكن ان يخرج عن أي مما يتضمنه النهجين، عوضا على انه لم يعد خفيا أن المعركة الفكرية تدور حول الاتجاهين؟.
بالاستناد إلى احاديث خبراء اجتماعيين واقتصاديين وسياسيين فان خوف الناس، الغير منخرطين في أحزاب او منظمات (الطبيعيين)، من الإدلاء برأيهم يعود للأسباب التالية :
- كثير من الناس ارتبط وضعها المعيشي مع الرواتب التي تتقاضها من عملها لدى مؤسسات السلطة الوطنية، لذلك يفضل هؤلاء عدم إعطاء رأيهم خوفا من تأثر وضعهم الوظيفي، ومنهم من يتحدث مؤيدا للاتجاه الدبلوماسي، او تختار ( الغالبية) عدم الحديث.
- الثقافة السائدة في مساندة العمل الفدائي تدفع الى تأييد اعتماد اتجاه ( العمل العسكري)، دون أي اعتبار للنتائج المترتبة على هذا العمل ، لكن بالمقابل يسود تخوف لدى مؤيدي هذ الرأي في حال ادلوا برأيهم ان يؤدي الى الاعتقال او الملاحقة، لذلك هناك العديد من عمل على شطب صور مقاتلين عن اجهزتهم الخلوية خوفا من إيقاف مفاجئ من قبل قوات الاحتلال وكشف هذه الصور.
- غياب ثقافة احترام الرأي والرأي الاخر، وهو ما تتحمل مسؤوليته وسائل الاعلام المحلية في تغييب برامج حوارية عامة للحديث جهارة عن الخلاف القائم بين الاتجاهين.
- غياب الثقافة الإعلامية، عزز فقدان الثقة بوسائل الاعلام المحلية لدى عامة الناس خاصة في ظل الارتفاع الهائل في نسبة متابعة وسائل التواصل الاجتماعي مع وجود وعي، غير بسيط، بما يتم تداوله من صور واخبار مفبركة.
ليس المقصود في هذا المقال التحليلي، الخوض فيمن هو الاصح في رأيه، لكن الغاية هي الدفع نحو تعزيز ثقافة الحديث العلني أمام وسائل الاعلام حول القضايا العامة التي تهم كل فرد، ولا تهم السياسيين فقط.

وأولى الخطوات المطلوبة لتحقيق هذه الغاية تتحملها إدارة المؤسسات الإعلامية المحلية، وتحديدا المتلفزة، من خلال توفير مساحات نقاش واسعة بين الاتجاهين ليقولوا رأيهم بصراحة تامة أمام الكاميرات، وهذا الامر بالضرورة سيسهم في اسناد ثقافة حرية الرأي لدى الافراد لقول رأيهم بصراحة واحترام الرأي الاخر. 

حول قرار إغلاق قناة الجزيرة ...

  حول قرار إغلاق قناة الجزيرة ... من حق أي سلطة في العالم اتخاذ التدابير والقوانين واللوائح التي تراها مناسبة فيما يخص العمل الاعلامي في منا...