Search This https://www.facebook.com/selfielocalmedia/Blog

Thursday, January 28, 2016

رسالة مفتوحة الى وزير التربية والتعليم


الدكتور صبري صيدم ، وزير التربية والتعليم العالي المحترم،،
مر المنخفض الجوي، دون تراكم ثلوج، ودون اصابات والحمد لله، وحسنا فعلت وزارة التربية والتعليم حينما اغلقت المدارس امام الطلاب تجنبا للبرد الشديد، واعتقد ان اغلاق المدارس امام الطلبة في مثل هذه المنخفضات ليس له فائدة سوى انه يحمي الطلبة من الجلوس لساعات في البرد الشديد داخل صفوفهم.

اعرف اشغالك في قضية تطوير نظام التوجيهي، وقضية ازمة الجامعات، وقضية توفير نظام التعليم الذكي في المدارس، لكن يا دكتور صيدم مشكلة طلاب المدارس  الحكومية لم تنتهي بانتهاء المنخفض الجوي، فغالبية المدارس، ان لم تكن جميعها، تعاني غياب نظام التدفئة المركزي فيها، ما يعني ان الطلاب الذين عادوا الى مدارسهم اليوم الخميس، امضوا حصصهم وهم يرتجفون من البرد، وكذلك الهيئات التدريسية.
عادت ابنتي الى البيت اليوم، وهي الصف السادس من مدرستها في قريتي دورا القرع، وقالت لي " متنا من البرد اليوم في الصف "، فتى في التوجيهي كتب لي اليوم الخميس" لازم والواحد في الصف بحسش في اجريه ولا في ايديه". وهو الامر الذي دفعني لكتابة هذه الرسالة.
ان توفير نظام تدفئة في المدارس الحكومية لا اعتقد انه بحاجة الى مؤتمر دولي، او اعادة المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي، او مناشدة الامم المتحدة، القضية بتقديري ليس بحاجة الا لقرار ذاتي وحث جهات مانحة لدعمه كما تدعم كثير من الامور في هذه البلد.
كنت شاركت في برنامج للمجلس الثقافي البريطاني قبل سنوات، تضمن متابعة المرشحين للبرلمان الاسكتلندي، حيث يعرف الجميع ان اسكتلندا هي ولاية تابعة لبريطانيا، والشيء اللافت ان مسالة الانفصال عن بريطانيا وتحرير اسكتلندا لم يكن هو الشاغل الاكبر للمرشحين، وان الاكثر حصولهم على الاصوات كانت دعايته الانتخابية ( اضافة حصة رياضية في المدارس، وتوفير فواكه مجانية للطلاب).
فلا التعليم الذكي سينجح ولا تطوير المناهج سيكتب له النجاح طالما ان اطفالنا يرتعشون في المدارس من البرد القارس، وكذلك هيئاتهم التدريسية، في وقت  تتوفر فيه انظمة التدفئة في كثير من الاماكن التي قد لا تنفعنا اكثر  من طفل مبدع قد يشق طريقه الى شيء لا نعرفه.
املي بان يأخذ الموضوع حيزا ضمن برامجكم المستقبلية
حسام عزالدين : صحافي مقيم في رام الله





No comments: