Search This https://www.facebook.com/selfielocalmedia/Blog

Wednesday, October 21, 2015

الحراك الشبابي يتجاوز نفوذ الفصائل الفلسطينية



حسام عزالدين:
رام الله ( الاراضي الفلسطينية ) ا ف ب :

منذ ثلاثة اسابيع، يقود شبان فلسطينيون الحراك في الشارع ضد الاسرائيليين، متجاوزين الفصائل السياسية التي لطالما كانت في واجهة الانتفاضات والتحركات الشعبية، ما يمكن ان يؤدي الى تغيير في الاطر السياسية الفلسطينية، بحسب ما يرى محللون.
وعلى الرغم من بيانات التاييد التي تصدرها بعض الفصائل لعمليات الطعن التي يقوم بها فلسطينيون ومشاركة هذه الفصائل في التظاهرات ضد الاحتلال، فان المبادرة الى التحركات الاحتجاجية والتجمعات لرشق الحجارة او الهجمات بالسكين، تتم بقرارات فردية او من مجموعات صغيرة ومن دون التنسيق مع القيادة الفلسطينية السياسية. 

ويقول استاذ العلوم السياسية والمحلل سميح شبيب لوكالة فرانس برس "في حال استمرت هذه الهبة، هناك امكانية لتشكيل اطر تتجاوز الفصائل الفلسطينية القائمة، لان هذه الفصائل ليس انها شاخت فحسب وانما اصبحت عائقا".
وتضم منظمة التحرير الفلسطينية 13 فصيلا، تضاف اليها حركتا الجهاد الاسلامي وحماس اللتان ترفضان الدخول في منظمة التحرير الفلسطينية لغاية الان. وتعتبر تنظيمات فتح وحماس والجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية وحزب الشعب التنظيمات الاكبر.
ولم تطرأ تغييرات كبيرة في تركيبة هذه الفصائل التي تاسست في الستينات والسبعينات، ونادرا ما حصل تجديد في قيادتها، فيما تراجع تأثيرها على الارض. 
وتتراوح اعمار قيادات هذه الفصائل بين 65 و80 عاما، بينما المجتمع الفلسطيني شاب نسبيا.
وحسب جهاز الاحصاء المركزي الفلسطيني، تبلغ نسبة الفلسطينيين الذين تجاوزت اعمارهم 60 عاما حتى العام الماضي 4,4% ، في حين ان نسبة الشباب والفتية ما بين 15 عاما و29 عاما، تصل الى 30% من مجموع السكان في الضفة الغربية وغزة البالغ حوالى 4,5 ملايين.
ويضاف الى هذا التباعد العمري، خيبة الامل التي يشعر بها الشباب الفلسطيني نتيجة فشل الفصائل الفلسطينية التقليدية في الاستجابة لرغبات الشارع في انهاء الانقسام الداخلي القائم منذ العام 2006، وفي ايجاد حلول للمشاكل المعيشية اليومية للمجتمع، لا سيما لفئة الشباب التي تعاني من فقر ونقص في فرص العمل وانسداد في الافاق.
ويردد العديد من الشبان المشاركين في التظاهرات شبه اليومية التي غالبا ما تتطور الى مواجهات واطلاق رصاص، انهم ينشطون بصفة فردية او ضمن مجموعات طالبية وليسوا مدفوعين من اي فصيل.
ويوضح شبيب "هناك ادراك من الشباب بان اي اطار قيادي من الفصائل لهذه الهبة سيقيدها. لذلك، فان من يقوم بهذه المواجهة هم شبان غاضبون عندهم احلام وينظرون الى المستقبل".
ويسوق شبيب مثالا على ما يقول نتائج الانتخابات الفلسطينية الاخيرة التي جرت في العام 2006، عندما انحصرت المنافسة بشكل اساسي بين حركتي فتح وحماس.
ويقول "في الانتخابات الاخيرة، حصلت فصائل تاريخية على نصف مقعد وهذا مؤشر بان لا شعبية لها ولا تعبر عن امال الشعب".
ويضيف ان "استمرار الهبة سيغير في بنية النظام السياسي وقد يؤدي الى تشكيل اطر قيادية شابة بدلا من القيادات القديمة".
ويعتبر استاذ العلوم السياسية علي الجرباوي  ان تاثير الاحداث الدائرة على تشكيل اطر سياسية جديدة "يعتمد بالاساس على مدى استمرارية" هذه الاحداث.
ويقول لوكالة فرانس برس "اذا استمرت الاحداث  لفترة طويلة من الممكن ان تؤثر على المستقبل وتنتج قوى جديدة".
ومن اللافت ان المشاركين في التظاهرات لا يهتفون ضد الاحتلال فحسب، بل ضد استمرار الانقسام الفلسطيني الذي يحملون مسؤوليته للفصائل الفلسطينية، وبشكل خاص حركتي فتح وحماس.
وأظهر شريط فيديو تم تداوله الاسبوع الماضي على شبكة الانترنت شابة من جامعة النجاح في مدينة نابلس، وهي تصرخ على المشاركين بعدم رفع اي علم في التظاهرة باستثناء العلم الفلسطيني، تعبيرا عن رفض الانقسام القائم بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.
ويرى الجرباوي انه لا يمكن للتظاهرات انهاء الانقسام.
ويضيف "لا اعتقد ان وضع الحراك من الممكن ان يؤدي الى انهاء الانقسام، لان الانقسام هو مصالح لفصائل سياسية وفئات اجتماعية اقوى من الاحداث الدائرة حاليا".
وينزعج قياديون من الحديث عن غياب دور الفصائل، مع اقرارهم بان قطاعات واسعة غير مؤطرة سياسيا تشارك في التظاهرات.
ويقول المنسق العام للقوى والفصائل الفلسطينية واصل ابو يوسف "صحيح ان بداية الهبة جاء من شبان صغار، لكن هذه الهبة ليست معزولة عن  الفصائل".
ويضيف " ممكن ان مشاركة الفصائل ليست مئة بالمئة لكنها مشاركة".
الا ان الطلاب الجامعيين ماضون في فرض انفسهم على حساب قياداتهم التقليدية.
وأقدم طلاب جامعيون قبل ايام على وضع طاولة مدوا عليها الكوفية الفلسطينية في منطقة مواجهة مع الجيش الاسرائيلي شمال البيرة في الضفة الغربية، واعلنوا  بانهم "سيفرضون على حكومة الاحتلال التفاوض مع الجيل الشاب على هذه الطاولة".
وقال محمد علان، احد قادة كتلة الشبيبة الفتحاوية في جامعة بيرزيت التي تعتبر من اكبر الجامعات الفلسطينية، لوكالة فرانس برس "نحن في حل من جميع الاتفاقيات الدولية، وعليه فاننا نريد ان نجعل طاولة المفاوضات على نقاط التماس".
ح ع/رض

No comments: